السرخسي
882
شرح السير الكبير
1591 وإذا قال : وهبناها له . فهذا تنفيل موعود فعليه الوفاء بما وعد . ولكن لا يثبت المال قبل أن يهبها منه ، حتى لو كانت جارية وأعتقها لم يجز عتقه ، وإن قال : فهي له هبة ، أو فهي عليه صدقة ، فذلك لمن جاء بها من غير تمليك جديد من الأمير . لان قوله : فهي له ، تنفيل تام . وقوله هبة يكون تأكيدا لقوله فهي له ، فلا يتغير حكمه . 1592 وإن قال : من جاء بسيف وهبناه له ، أو بعناه منه بعشرة دراهم . فجاء رجل بذلك ، ثم رأى الامام أن لا يسلمه له لشدة حاجة ( 1 ) المسلمين إليه ، فلا بأس بأن يمنعه منه . ولكن بشرط أن يعطيه قيمته إذا كان الموعود هبة ، وإذا كان بيعا يعطيه قيمته ، لكن يرفع من ذلك الثمن المشروط عليه . لان التمليك موعود هاهنا غير منفذ . والامام ناظر للكل . فإذا رأى بالمسلمين حاجة إلى ذلك . فلو أعطاه المشروط تضرر به المسلمون ، ولو أعطاه القيمة توفر عليه مقصوده وارتفعت حاجة المسلمين من ذلك ( 2 ) العين ، فيعتدل النظر من الجانبين بهذا الطريق . 1593 وإن لم يكن بالمسلمين حاجة فليسلمه له على ما شرط . هامش ( 1 ) ق " لا يسلمه له لحاجة المسلمين " وفى الهامش " لشدة حاجة المسلمين . نسخة حصيري " . ( 2 ) ق " تلك " .